بكّريه: إيمان، إسرائيل هى دولة مُحاطة بعالم عربى، لها علاقات جيدة وحسنة دبلوماسية مع
بعض الدول العربية، وهى فى حالة عداء مع الدول الأخرى..
إيمان: نعم..
بكّريه: العالم العربى طبعاً ينتظر.. نُريد أن نعرف، نستقرأ آراء بعض
المُحللين: ماذا ينتظر العالم العربى من انتخابات إسرائيل؟ وأريد أن أتحدث بالكاتب
المعروف الأستاذ أمين المهدى من مصر. كنا مع أمين فارس، ننتقل إلى أمين المهدى،
صباح الخير أستاذ أمين..
إيمان: من أمين إلى أمين..
أمين: صباح الخير أستاذ بكّريه، أستاذه إيمان، أهلاً بيكم.
إيمان وبكّريه: حدناش نصعب عليك السؤال، بدنا نعرف القيادة المصرية ماذا تنتظر من
انتخابات إسرائيل كذلك والمواطن المصرى؟، بدون ما نذكر يعنى أسماء أحزاب لأن بتصير
دعاية.
أمين: لا لا لا، إحنا لسنا فى حاجه لذكر أحزاب أو أطراف تفصيلية. ما ينتظره
النظام الحاكم فى مصر - بالتأكيد - هو نجاح اليمين؛ لأن نجاح اليمين هو دعم حقيقى
للطُغيان فى أى دولة عربية، وهناك تحالف موضوعى، كان غير مباشر ثم أصبح مباشراً،
ما بين اليمين الإسرائيلى الحاكم الآن وما بين الطغاه والأنظمة الديكتاتورية فى
العالم العربى. وإحنا لازم نتذكر..
بكّريه (مُقاطعاً): ما هذه المقارنة أستاذ أمين؟ يعنى احنا قُلنا بدناش دعاية وبدناش
تشهير أيضاً.. ماذا ينتظر العالم العربى؟ ماذا يريد من الحكومة الإسرائيلية
القادمة؟
أمين: إذا كنا بنتكلم عن مصالح الشعوب؛ فبالتأكيد العالم العربى ينتظر نجاح
أنصار السلام واليسار فى إسرائيل. الطُغاه فى العالم العربى ينتظرون نجاح اليمين،
يعنى المصالح كما هى متعارضة ما بين الشعوب والطُغاه، هى أيضاً مُتعارضة فيما
يتعلق بنظام الحكم..
بكّريه (مُقاطعاً): أستاذ أمين، هذه المقارنة يعنى ليست مُستحسنه، خاصةً ونحن فى صوت
إسرائيل وفى وسائل الإعلام الإسرائيلية، نحن مُحايدون تماماً، نتحدث عن جوانب
فكرية..
أمين (مُقاطعاً): أنتم مُحايدون ولكننى لست مُحايداً، أنا لست مُحايداً.
بكّريه (مُقاطعاً): نتحدث من جوانب فكرية.. أنت يجب أن تتحدث من جوانب فكرية، لا تُشير
بالبنان إلى هذا الحزب.. إلى هذه الكُتلة أو تلك!
أمين: أوكى، أنا بتكلم كمواطن من أنصار السلام فى العالم العربى، فى دولة
صنع تاريخها لمدة 6 عقود سابقة، وهم الصراع مع إسرائيل؛ تمكنت الأنظمة
الديكتاتورية 60 سنة فى مصر من موارد الوطن ومن الإستبداد بالشعب ومن الفشل بسبب
وهم الصراع مع إسرائيل، وإزالة إسرائيل، والقضية الفلسطينية، هذا كان عصب السياسة
والديكتاتورية العسكرية فى مصر.
بكّريه (مُقاطعاً): طيب خلينى..
إيمان(مُقاطعة): أستاذ أمين المهدى، إلى أى مدى أنت ترى أن الانتخابات فى إسرائيل لها
أهمية على ضوء أحداث أخرى موجودة فى الشرق الأوسط، وأنت تعرف إن اليوم المشهد
العام مختلف عن ما كان قبل سنوات أستاذ أمين؟ هل ما زالت تتصدر أهمية الإهتمام
الإعلامى، الإهتمام العام، ولّا صار فى أمور أهم منها؟
أمين: الإعلام فى العالم العربى، وخاصةً المحيط بإسرائيل، هو إعلام مركزى،
إعلام حكومى رسمى، سواء كان أسمه مستقل أو قومى أو ما شابه؛ وبالتالى أجندة
الإهتمام يُمليها الحاكم أو تُمليها الأنظمة، وبالتالى هناك خُفوت بل تجاهل مُتعمد
من الأجهزة الإعلامية للانتخابات فى إسرائيل.
بكّريه: تجاهل؟
أمين: تجاهل تام؛ حتى لا تُصبح قضية الانتخابات فى إسرائيل قضية تطور الوعى
السياسى فى الدول العربية، وتحديداً مصر..
بكّريه (مُقاطعاً): طيب ألا يُمكن أن نسوغ هذا التجاهل بانشغال الإعلام المصرى فى قضايا
داخلية أم..
أمين (مُقاطعاً): لا لا لا، إطلاقاً. كانت دائماً العلاقات والآذان موضوعة على إسرائيل
دائماً وطوال 6 عقود، سواء كانت انتخابات سواء كانت تصرفات.. يا سيدى، كانت حادثة
سيارة أو مُجندة أو اعتداء جنسى داخل الجيش يُعتبر مانشيتات فى الصحافة المصرية
والإعلام المصرى..
إيمان (مُقاطعة): أستاذ أمين المهدى، على مدى سنوات نحن دائماً شهدنا أن مصر كان لها
ودائماً كانت تهتم بأن يكون لها دور فى كل ما يحدث هنا بالذات فى هذه المنطقة،
الكثير من المؤتمرات وتوقيع على إتفاقيات كانت تتم فى القاهرة، فى شرم الشيخ، إلى
أى مدى ما زالت مصر معنية بأن يكون لها دور أيضاً فى ما يحدث هنا وربما تحاول أن تُعزّز
هذا الدور عندما تتضح الصورة بعد الانتخابات إن أى حكومة ستكون فى إسرائيل؟
أمين: يا سيدتى، النظام فى مصر يملُك علاقات، وده سبب تجاهُل الإعلام الآن،
النظام يملُلك علاقات خفية وغير مُعلنة مع.. فى إسرائيل، والدليل..
إيمان (مُقاطعة): ولكن إلى أى مدى مصر تُريد أن يكون لها دور، دور إقليمى اليوم؟
أمين (مُقاطعاً): أعتقد أن الدور هو دعم اليمين الإسرائيلى. الدور الحقيقى للنظام هو
دعم اليمين الإسرائيلى.
بكّريه (مُقاطعاً): يعنى هذا الدعم يتأتى بسبب اتفاقية السلام التى أُبرمت بين مصر و...
أمين (مُقاطعاً): لا، (اتفاقية السلام) تصنع تعايُش بين الشعوب، وعلاقات ما بين
الشعوب، ولكن تم تسكينها وتحديدها داخل العلاقات ما بين الأنظمة فقط، العلاقات..
بكّريه (مُقاطعاً): أستاذ أمين المهدى، حديثك جيد ولا يُمل منه ولكن نقترب من أنباء
التاسعة والنصف..
أمين (مُقاطعاً): أشكرك.
بكرية (مُستكملاً): نريد أن نشكرك فى هذه المرحلة، يعطيك ألف ألف عافية شكراً لك.
أمين: أهلا وسهلا، باى باى.